الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

59

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأصوات النساء مقرنات * وصبيان لهن على الحجور ( 1 ) « وحتّى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيدّه إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه » في ( العقد ) : أراد الحجّاج الحجّ . فقال : يا أهل العراق استعملت عليكم ابني ، وقد أوصيته خلاف وصية النبيّ بالأنصار ألّا يقبل من محسنكم ، ولا يتجاوز عن مسيئكم ، وقد علمت أنّي إذا ولّيت عنكم تقولون : لا أحسن اللّه له الصحابة ، وأنا أعجّل لكم الجواب لا أحسن اللّه عليكم الخلافة ( 2 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : اتي مسلم بن عقبة بيزيد بن وهب بن زمعة . فقال : بايع قال : على سنّة عمر . قال : اقتلوه . قال : أنا أبايع . قال : لا واللّه لا اقيلك عثرتك : فكلمّه مروان لصهر كان بينهما . فأمر بمروان فوجئت عنقه ثمّ قال : بايعوا على أنّكم خول ليزيد ثم أمر به فقتل ( 3 ) . « وحتى يكون أعظمكم فيها عناء » أي : تعبا . « أحسنكم باللهّ ظنّا » الظاهر أنّ المراد بهم شيعته عليه السلام ، وروى المدائني : أنّ معاوية كتب نسخة واحدة إلى عماّله بعد عام الجماعة أن برئت الذمة ممّن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ( 4 ) . « فإن أتاكم اللّه بعافية فاقبلوه » في ( تاريخ الطبري ) : أنّ أهل العراق لمّا بايعوا ابن الأشعث ، وخلعوا عبد الملك لاستعمال الحجّاج عليهم بعث إليهم عبد الملك أن ينزع عليهم الحجّاج ، وأن يجري عليهم أعطياتهم كأهل الشام ، فاجتمع الرؤساء عند ابن الأشعث فقال لهم : أعطيتم اليوم أمرا انتهازكم له فرصة ، ولا آمن أن يكون غدا عليكم حسرة ، إنّكم اليوم على النصف . فإن

--> ( 1 ) ديوان الفرزدق 1 : 285 . ( 2 ) العقد الفريد 5 : 280 ، والنقل بتصرف يسير . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 378 ، سنة 63 . ( 4 ) رواه عن احداث المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 15 ، شرح الخطبة 208 .